عن الاغتيال

في الثاني والعشرين من يوليو/تموز 1987، تعرّض ناجي العلي لمحاولة اغتيال في لندن قرب مكتب جريدة "القبس" التي كان يعمل فيها، حيث أُطلقت رصاصة على رأسه. ظلّ في غيبوبة خمسة أسابيع، ثم رحل في التاسع والعشرين من أغسطس/آب من العام نفسه.

اغتيل ناجي العلي لأن ريشته رفضت أن تنحاز إلا لمن هم "تحت"، ولأنه كان يكتب ويرسم بصدقٍ عارٍ، لا يجامل نظاماً ولا فصيلاً ولا قبيلة. اختار حنظلة – الطفل اللاجئ – أن يدير ظهره للعالم، فردّ العالم بطلقةٍ غادرة.

لم يُغلق ملف الاغتيال حتى اليوم. لم يُعرف القاتل علناً، ولم تُكشف الجهة التي خطّطت للجريمة. ما يُعرف أن صوته كان يزعج كثيرين، وأن رصاصةً واحدة لم تستطع أن تُسكته: رسومه ما زالت تُتداول، وحنظلة ما زال هناك، شاهداً صامتاً، ينتظر العودة.