طريقان إلى القدس
الموضوعات:
الوصف والتحليل
يظهر في الرسم ياسر عرفات بالكوفية وهو يسير باتجاه لافتة تشير إلى القدس، لكنه لا يسلك الطريق وحده؛ بل يبدو كأنه يتبع جملاً تحوّلت سنماته إلى أهرامات، في إحالة واضحة إلى الطريق المصري الذي فتحه السادات عبر كامب ديفد. هنا لا تكون القدس غاية تحرّرية بريئة، بل وجهة تُطلب عبر مسار التسوية والاعتراف والالتفاف على معنى التحرير. في الجهة المقابلة، تظهر مريم وهي تحمل المسيح على ظهر الحمار، متجهة في مسار معاكس، وكأن القداسة الفلسطينية ترفض الطريق الذي يذهب إلى القدس عبر بوابة كامب ديفد. يسخر الرسم من مفارقة البحث عن القدس عبر طريقٍ يرى فيه انحرافاً عن جوهر القضية، بينما يقف حنظلة شاهداً على افتراق الطريقين: طريق التسوية الذي يسلكه الزعيم، وطريق الرفض الأخلاقي الذي تمثله مريم والمسيح.






