قمة فاس الداعية للتسوية ودور كيسنجر
الوصف والتحليل
قمة فاس الثانية (أيلول/سبتمبر 1982) كانت نقطة تحول في الموقف العربي الرسمي، لأنها تبنت لأول مرة مشروعًا عربيًا يقوم على التسوية السياسية مع إسرائيل، وهو ما عُرف بـمبادرة فاس. الرسم يسخر من أن القمة، بدل أن تكون قمة حرب أو تحرير، تحولت إلى درس في التعايش مع الواقع الجديد. نرى المسؤولين العرب يجلسون كتلاميذ أمام "المعلم المغربي" (في إشارة إلى استضافة المغرب للقمة ودور الملك الحسن الثاني)، بينما يشير إلى السماء حيث نجمة تحمل عبارة "نجمة داود" وأخرى كتب عليها "نجمة العرب"، في تصوير ساخر لفكرة أن الطرفين سيصبحان متجاورين في سماء واحدة. كان ناجي العلي يرى أن قمة فاس 1982 نقلت الخطاب العربي من شعار تحرير فلسطين إلى مشروع التسوية والاعتراف المتبادل، وهو ما انعكس بوضوح في كثير من رسومه خلال تلك المرحلة.






