كنس رصاص الاقتتال

Source: كتاب المركز العربي للمعلومات

Description & Analysis

يصور ناجي العلي الكادح الفلسطيني حزينًا ومصابًا في ساقه، وقد حوّل بندقيته إلى مكنسة من سنابل القمح، يكنس بها فوارغ الرصاص المتناثرة على الأرض قرب برميل. تبدو الدموع على وجهه، فيما يقف حنظلة خلف البرميل منكفئًا بحزن. وتبرز المفارقة في تحويل أداة القتال نفسها إلى أداة تنظيف، كأن المطلوب هو إزالة آثار الاقتتال الداخلي لا الاستمرار فيه.

الدلالة السياسية:
يدين الرسم الاقتتال الفلسطيني الداخلي، ويصور الكادح بوصفه الضحية التي تتحمل جراحه ونتائجه. وتحويل البندقية إلى مكنسة يوحي بأن السلاح الذي انحرف عن وجهته يجب أن يُستعاد من هذا الدور المدمر، وأن تُكنس آثار الفتنة والرصاص من الحياة الفلسطينية بدل تغذيتها.

السياق التاريخي:
يرتبط الرسم بسياق الانشقاق الذي شهدته حركة فتح عام 1983 بقيادة سعيد مراغة «أبو موسى»، وما أعقبه من اقتتال بين الفصائل الفلسطينية، بلغ ذروته في طرابلس ومخيماتها، وسط دعم سوري للقوى المنشقة. وانتهت المواجهات بخروج ياسر عرفات «أبو عمار» وقواته من طرابلس أواخر عام 1983. وقد شكّلت تلك الأحداث محطة مؤلمة في تاريخ الانقسام الفلسطيني، إذ تحوّل السلاح من مواجهة الاحتلال إلى الصراع الداخلي، وهو ما يدينه ناجي العلي في الرسم.

Categories

Tags

Related Works

View full size