قبة الصخرة مقلوبة تحت الاحتلال
Source: كتاب المركز العربي للمعلومات
Description & Analysis
يقسّم ناجي العلي الرسم إلى مشهدين متتابعين من اليمين إلى اليسار. في المشهد الأول تظهر قبة الصخرة في هيئتها الطبيعية، تعلوها الهلال بوصفها رمزًا إسلاميًا ومَعلمًا مركزيًا من معالم القدس. وفي المشهد الثاني نرى الجندي الصهيوني وقد قلب القبة رأسًا على عقب، وجلس داخلها أو فوقها كأنها وعاء أو مقعد، رافعًا علم الكيان الصهيوني. بهذا التحويل القاسي من معلم مقدس إلى شيء مستباح، يصوّر الرسم فعل التدنيس والسيطرة، ويختزل نظرة الاحتلال إلى القدس ومقدساتها باعتبارها غنيمة يفرض عليها سيادته بالقوة. ويمكن فهم الرسم في سياق احتلال القدس الشرقية عام 1967، وما تلاه من سياسات تهويد وفرض السيطرة على المدينة ومقدساتها الإسلامية. الدلالة السياسية: ينتقد ناجي العلي محاولة الاحتلال الصهيوني قلب هوية القدس والاستيلاء على رموزها الدينية والوطنية. فقلب قبة الصخرة ليس مجرد تشويه بصري، بل رمز لانقلاب سياسي وتاريخي يسعى إلى إخضاع المقدس الإسلامي للسيادة الصهيونية، وفرض واقع احتلالي يجعل من القدس العربية الإسلامية موضوعًا للاستباحة والهيمنة.