عين الحلوة... دموع تتحول إلى قذائف
Source: كتاب المركز العربي للمعلومات
Description & Analysis
تظهر امرأة فلسطينية بملامح حزينة، تنهمر الدموع من عينها، وقد كُتب أسفلها «عين الحلوة»، في إشارة إلى المخيم الفلسطيني الواقع قرب مدينة صيدا اللبنانية. ويوظّف ناجي العلي ازدواجية المعنى بين اسم المخيم وعين المرأة، إذ تتحول دموعها المتساقطة إلى أشكال تشبه القذائف الموجهة نحو جندي صهيوني ينظر إليها مذعورًا. وتحتضن الصورة مفارقة بين الحزن والمقاومة، حيث تصبح دموع المرأة، التي تجسّد المخيم ومعاناة سكانه، مصدرًا للقوة بدلًا من الاستسلام.
الدلالة السياسية: يحوّل ناجي العلي الحزن الفلسطيني إلى فعل مقاومة، فالدموع التي تعبّر عن الألم والفقدان تتحول رمزيًا إلى قذائف تخيف الجندي الصهيوني. وتكمن براعة الرسم في التلاعب باسم «عين الحلوة»، الذي يجمع بين المكان والمرأة، ليؤكد أن المخيم، رغم ما تعرض له من قصف ومعاناة، لا يفقد إرادته في المواجهة. وهكذا تصبح دموع الضحايا تعبيرًا عن قوة كامنة، لا عن الضعف والانكسار.