من دماء الشهيدة تولد انتفاضة الحجارة

Source: كتاب المركز العربي للمعلومات

Description & Analysis

تظهر فتاة فلسطينية شهيدة ممددة على الأرض، وقد أصابتها رصاصة في رأسها، فتسيل دماؤها على الأرض. ومن بركة الدماء تنبثق يد سوداء تمسك حجرًا، وترتفع وكأنها تستعد لمواجهة الاحتلال. يحوّل ناجي العلي دم الشهيدة إلى فعل مقاوم، في مشهد رمزي يوحي بأن القتل لا ينهي النضال، بل يولّد من دماء الضحايا مقاومة جديدة.

الدلالة السياسية: يربط الرسم بين التضحية واستمرار المقاومة الفلسطينية، حيث تتحول دماء الشهيدة إلى يد تحمل حجرًا، في إشارة إلى أن العنف الذي يمارسه الاحتلال لا يستطيع إخماد إرادة الشعب، بل قد يدفع إلى تجدد المقاومة واتساعها. ويصبح الحجر رمزًا للمقاومة الشعبية، بينما تجسد اليد المنبثقة من الدماء انتقال النضال من جيل إلى آخر، واستمرار القضية رغم سقوط الشهداء.

السياق التاريخي: استشهد ناجي العلي في آب/أغسطس 1987، قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى في 9 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه. وتحمل صورة اليد الخارجة من دماء الشهيدة والممسكة بحجر دلالة استشرافية لانتفاضة الحجارة، وكأن الفنان تنبأ بصعود المقاومة الشعبية التي ستجعل من الحجر أحد أبرز رموزها. غير أن الرسم لا يثبت وحده أن ناجي العلي قصد التنبؤ بالانتفاضة تحديدًا، بل يمكن قراءته بوصفه تعبيرًا مبكرًا عن الظروف التي مهّدت لانفجارها.

Categories

Tags

Related Works

View full size