بيروت.. قيامة من الألم

Source: كتاب المركز العربي للمعلومات

Description & Analysis

يظهر صليب أبيض ضخم وسط خلفية سوداء، تمتد داخل ذراعيه يدان تتقاربان حتى تكادا تتلامسان، في استحضار بصري للوحة «خلق آدم» للفنان الإيطالي ميكيلانجيلو، التي تجسّد لحظة منح الحياة للإنسان. وفي أسفل الرسم تظهر كلمة «BEIRU»، ويُرجح أنها تشير إلى بيروت «BEIRUT»، مع غياب الحرف الأخير في الرسم. يجمع ناجي العلي بين الصليب، بما يحمله من رمزية الألم والتضحية، واليدين اللتين توحيان بالحياة والتواصل، ليقدم صورة رمزية لبيروت التي عانت الحرب والدمار.

الدلالة السياسية: يوظف ناجي العلي الرمزية المسيحية والفن الديني العالمي للتعبير عن مأساة بيروت وتوقها إلى الحياة. فالصليب يستحضر آلام المدينة وتضحيات أهلها، بينما تشير اليدان المتقاربتان إلى إمكانية استعادة الحياة والتلاقي بعد سنوات من الحرب والانقسام. ويمكن قراءة الرسم أيضًا بوصفه دعوة رمزية إلى تجاوز الانقسام اللبناني وإعادة وصل ما فرقته الحرب، بحيث تصبح بيروت مدينة قادرة على النهوض من معاناتها.

السياق التاريخي: عاشت بيروت خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975–1990) انقسامات طائفية وسياسية حادة، وتعرضت خلال الاجتياح الصهيوني عام 1982 لحصار وقصف واسع. ويمكن فهم الرسم ضمن هذه المرحلة، دون الجزم بتاريخ محدد لإنتاجه أو ربطه بحادثة بعينها.

Categories

Tags

Related Works

View full size