شهيد صيدا... ورسالة لم تصل إلى تونس
Fuente: كتاب المركز العربي للمعلومات
Descripción y análisis
تظهر امرأة حزينة تحتضن رجلًا كادحًا يبدو شهيدًا، وقد امتد جسده على الأرض وتدلت منه آثار الدماء، بينما يحمل رسالة كُتبت عليها «تونس»، مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بعد خروجها من بيروت. وخلف المرأة تابوت خشبي كُتب عليه «صيدا»، في إشارة إلى المدينة اللبنانية التي شهدت القصف والدمار. يجمع ناجي العلي بين الشهيد والرسالة والتابوت ليصور مأساة الفلسطينيين واللبنانيين الذين بقوا يواجهون الموت، بينما ابتعدت القيادة الفلسطينية إلى المنفى.
الدلالة السياسية: ينتقد الرسم ابتعاد قيادة منظمة التحرير عن معاناة الفلسطينيين في لبنان بعد عام 1982. فالرسالة الموجهة إلى تونس، والتي يحملها رجل يحتضر أو فارق الحياة، ترمز إلى اتساع المسافة بين القيادة والضحايا. أما تابوت صيدا فيجسد الثمن الإنساني للحرب، بينما تمثل المرأة الوفاء والحزن على من تُركوا يواجهون مصيرهم.
السياق التاريخي: تعرضت صيدا ومخيمات عين الحلوة والمية ومية لدمار واسع خلال الاجتياح الصهيوني عام 1982. ونقلت Christian Science Monitor عن صحيفة النهار تقديرًا بمقتل 1,239 مدنيًا في منطقة صيدا خلال العمليات الأولى. وبعد الانسحاب الصهيوني من المدينة في شباط 1985، شهد محيطها اشتباكات دامية بين ميليشيات لبنانية ومقاتلين فلسطينيين وقوى محلية. ولا توجد في الرسم علامة تكفي لتحديد واقعة بعينها أو تاريخ استشهاد الرجل؛ لذا يُقرأ بوصفه إدانة رمزية لمعاناة صيدا، لا توثيقًا لمجزرة محددة.