المسيح يحمل مفتاح العودة إلى بيت لحم
Fuente: كتاب المركز العربي للمعلومات
Descripción y análisis
يظهر السيد المسيح في وضعية تستحضر مشهد الصلب، باسطًا ذراعيه وعلى رأسه إكليل من الشوك، بينما تتدلى من صدره سلسلة تحمل مفتاحًا كبيرًا يرمز إلى حق العودة الفلسطيني. وتبدو على وجهه ملامح الألم والحزن، فيما تظهر فوقه عبارة «بيت لحم» داخل فقاعة تفكير، في إشارة إلى المدينة التي وُلد فيها وفق الرواية المسيحية. يستحضر ناجي العلي صورة المسيح المتألم ليجسّد مأساة الفلسطيني المقتلع من أرضه، وكأن المسيح نفسه أصبح لاجئًا يحلم بالعودة إلى مسقط رأسه، ويحمل مفتاح العودة كما يحمله اللاجئون الفلسطينيون الذين هُجّروا من ديارهم.
الدلالة السياسية: يوظف ناجي العلي رمزية السيد المسيح ليمنح قضية اللجوء الفلسطيني وحق العودة بُعدًا إنسانيًا ودينيًا عميقًا. فالمسيح، الذي تمثل معاناته وصلبه رمزًا للألم والتضحية في التراث المسيحي، يظهر هنا حاملًا مفتاح العودة، وكأن مأساة الفلسطينيين امتداد لمعاناة المظلومين عبر التاريخ. وتكمن المفارقة في أن المسيح نفسه يتطلع إلى العودة إلى بيت لحم، المدينة التي ارتبطت بميلاده، في إشارة إلى أن الاحتلال والتهجير لا يستثنيان حتى أقدس الرموز المرتبطة بالأرض الفلسطينية. ويتحول المفتاح المعلق على صدره إلى رمز للحق الذي لا يسقط بمرور الزمن، فيما تصبح بيت لحم رمزًا للوطن المفقود الذي يظل حاضرًا في الوجدان.