الحياة اليومية تحت تهديد السيارات المفخخة
Fuente: كتاب المركز العربي للمعلومات
Descripción y análisis
يصور الرسم مشهدًا من الحياة المدنية في السوق والشارع: بائع خضر، امرأة تتسوق وتحمل طفلًا، وسيارة ومارة في الخلفية. وعلى ظهر المرأة عبارة «راجعه.. سيري فعين الله ترعاك»، فيما يقرأ الكادح في الجريدة عنوان «تفجير السيارات». تقوم المفارقة على تزامن الحياة اليومية العادية مع حضور الخوف الدائم من التفجيرات.
الدلالة السياسية:
ينتقد ناجي العلي مناخ الرعب الذي جعل المدنيين في لبنان، حتى في الأسواق والشوارع، يعيشون تحت تهديد الموت العشوائي. فالتفجيرات لا تستهدف جبهة قتال، بل تضرب المجتمع في تفاصيله اليومية، وتحول الذهاب إلى السوق أو السير في الطريق إلى مجازفة.
السياق التاريخي:
يرتبط الرسم بموجة تفجيرات السيارات المفخخة التي شهدها لبنان، وخصوصًا بيروت، خلال الحرب الأهلية، حين أصبحت السيارات المفخخة أداة متكررة للقتل والترويع وأوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا المدنيين. ويأتي هذا الرسم في السياق نفسه للرسم السابق، إذ يركز على أثر هذا العنف في الحياة اليومية للناس العاديين، لا في ساحات القتال فقط.