صباح الخير يا بيروت

Fuente: كتاب المركز العربي للمعلومات

Descripción y análisis

تظهر فتاة حزينة تمثل مدينة بيروت، تطل من فجوة كبيرة أحدثتها قذيفة في جدار، بينما يقف حنظلة أسفلها مرتديًا الكوفية، ويمد نحوها زهرة صغيرة، وإلى جانبه لعبة محطمة تحمل نجمة داود. وقد كُتبت بجانب المشهد عبارة «صباح الخير يا بيروت». ويقابل ناجي العلي بين الجدار المثقوب، الذي يرمز إلى الدمار، والزهرة التي تمثل الحياة والأمل، في تحية إنسانية لمدينة خرجت من ليلة دامية من القصف.

الدلالة السياسية: تتحول تحية الصباح البسيطة إلى موقف مناهض للعدوان، إذ يرفض ناجي العلي أن يكون الموت والخراب آخر ما تقوله بيروت عن نفسها. فالزهرة التي يقدمها حنظلة إلى الفتاة ليست مجرد مواساة، بل تعبير عن التضامن مع المدينة المحاصرة والإيمان بقدرتها على الصمود. ويمنح الرسم للحياة اليومية، وللفرح بالبقاء أحياء، معنى مقاومًا في مواجهة آلة الحرب الصهيونية.

السياق التاريخي: رسم ناجي العلي هذا العمل خلال حصار بيروت عام 1982، بعد ليلة قصف صهيوني عنيف استهدف أحياء المدينة. وقد روى بنفسه أن الصحف توقفت عن الصدور باستثناء جريدة «السفير»، وأن العاملين فيها احتموا بمكان المطابع من القصف. وعندما خرج صباحًا ورأى الثقوب التي خلّفتها القذائف في جدران المنازل، استوحى منها صورة فتاة ترمز إلى بيروت تتلقى زهرة من حنظلة. وأراد أن يجد القارئ، بعد ليلة الخوف والموت، من يلقي تحية الصباح على مدينته، ويذكّره بأن النجاة واستمرار الحياة يستحقان الفرح.

Temas

Etiquetas

Obras relacionadas

Ver a tamaño completo