دماء شهداء بيروت تطارد القاتل
Fuente: كتاب المركز العربي للمعلومات
Descripción y análisis
يظهر مبنى مرتفع وقد تهدّم جزء كبير منه بفعل القصف، فيما تتراكم الأنقاض حوله وسط عتمة الليل. ومن بين الركام تنساب كتلة سوداء تتخذ تدريجيًا هيئة يد بشرية عملاقة تمتد نحو جندي صهيوني يفرّ مذعورًا، وقد ارتسمت على وجهه علامات الخوف. يوظّف ناجي العلي هذا المشهد لتجسيد دماء ضحايا القصف الصهيوني على بيروت ولبنان، وقد تحولت إلى يد تطارد الجندي المسؤول عن المجزرة. وهكذا يصبح الركام شاهدًا على الجريمة، وتتحول دماء الشهداء إلى قوة تلاحق مرتكبها.
الدلالة السياسية: يقلب ناجي العلي موازين القوة في الرسم؛ فالجندي الذي يمتلك السلاح ويمارس القتل والدمار يظهر هاربًا أمام يد تنبثق من أنقاض ضحاياه. وترمز اليد إلى أن جرائم الاحتلال لا تُمحى بموت أصحابها، وأن دماء الشهداء تظل شاهدة على المعتدي وملاحقة له. ويحمل المشهد دلالة على استمرار المقاومة، وعلى أن القوة العسكرية، مهما بلغت قدرتها على التدمير، لا تستطيع القضاء على ذاكرة الضحايا أو الإفلات من تبعات جرائمها.