الفدائي وبيروت

Source: كتاب المركز العربي للمعلومات

Description et analyse

نرى فدائيًا فلسطينيًا بلباسٍ مزخرفٍ بالورود يفتح ذراعيه نحو بيروت، في تعبيرٍ عن الشوق والاحتضان والحماية. يقف أمامه فراغ أو فتحة على هيئة قلب، وتظهر داخله امرأة ترمز إلى بيروت، جالسةً في الجهة المقابلة، وعلى رأسها شريط مكتوب عليه «بيروت». كما يحضر حنظلة في أسفل المشهد شاهدًا على هذا اللقاء الرمزي. وتحوّل الرقع التي اعتاد ناجي العلي أن يرسمها على لباس الكادحين أو الفدائيين إلى ورود، في دلالة بصرية لافتة تنقل المعنى من الفقر والجراح إلى الحب والوفاء والارتباط الوجداني ببيروت.

الدلالة السياسية: يصوّر الرسم العلاقة العاطفية والنضالية بين المقاومة الفلسطينية وبيروت، ولا سيما في زمن الحصار والعدوان. الفدائي هنا لا يظهر بوصفه مقاتلًا فحسب، بل بوصفه عاشقًا لبيروت ومخلصًا لها، فيما تمثل المدينة امرأةً مجروحة لكنها ثابتة. والقلب في وسط المشهد يرسّخ معنى المحبة والتلاحم بين بيروت والمقاومة، بينما تشير الورود على الثياب إلى أن الفداء نفسه صار فعل حب لا مجرد فعل قتال.

السياق التاريخي: يرتبط الرسم على الأرجح بمناخ الاجتياح الصهيوني للبنان وحصار بيروت عام 1982، حين أصبحت بيروت رمزًا للصمود العربي وموضع احتضانٍ وجداني وسياسي من قبل الحركة الوطنية والمقاومة الفلسطينية.

Thèmes

Mots-clés

Œuvres liées

Voir en taille réelle