بدل الرُّطب... قذائف

Source: كتاب المركز العربي للمعلومات

Description et analyse

يظهر الرسم في ثلاثة مشاهد امرأة حبلى تقف تحت نخلة وتمد يديها نحوها، في إحالة واضحة إلى مشهد مريم وهزِّ جذع النخلة طلبًا للرُّطب. لكن المفارقة أن ما يتساقط حول النخلة ليس تمرًا، بل قذائف سوداء تحيط بالمشهد، فيما تبدو المرأة في النهاية واقفة بخيبة وألم بدل أن تنال رزقًا أو طمأنينة. يستعير الرسم الرمز الديني المعروف ثم يقلبه؛ فالنخلة التي يفترض أن تمنح الحياة والسكينة تصبح مصدر تهديد وموت.

الدلالة السياسية: يوظّف ناجي العلي قصة مريم والنخلة ليقارن بين وعد الخصب والحياة وبين واقع المرأة العربية/الفلسطينية التي لا تجني من محيطها سوى الحرب. فبدلًا من الرُّطب الهنيء، تتساقط القذائف، في إدانة لواقع عربي يحيط بالأمومة والحياة بالموت، ولعدوانٍ يُفسد حتى الرموز المرتبطة بالرحمة والمعجزة. ويمكن فهم القذائف هنا، كما أشرت، بوصفها إحالة إلى القصف الأمريكي أو إلى السلاح المرتبط بالهيمنة الأمريكية في المنطقة. |

ملاحظة تفسيرية: يستند مغزى الرسم إلى التناص مع الآية القرآنية المرتبطة بمريم: "وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا"؛ لذلك تأتي المفارقة هنا شديدة الوضوح: المرأة تهز النخلة، لكن الحرب وحدها هي التي تسقط.

Thèmes

Mots-clés

Œuvres liées

Voir en taille réelle