إرضاع المقاومة جيلاً بعد جيل

Source: كتاب المركز العربي للمعلومات

Description et analyse

تظهر في الرسم امرأة فلسطينية تميل بجسدها وهي تُرضع طفلًا من صدرها في مشهد أمومي مباشر وحميم. يلفّ الطفلَ قماشٌ يحمل نقشة الكوفية الفلسطينية، فيتحول منذ لحظاته الأولى إلى امتداد بصري للهوية الوطنية. ويقف حنظلة عند جسد المرأة في وضعه المعتاد، فيما يلوح الهلال في الخلفية داخل فضاء أسود كثيف، بما يعمّق الإحساس بالصمت والجدية. يقوم الرسم على دمج صورة الأم المرضعة بصورة الوطن، بحيث تصبح الرضاعة ليست مجرد فعل حياة يومي، بل فعل توريث للانتماء والذاكرة والصلابة.

الدلالة السياسية: يوظف ناجي العلي مشهد الرضاعة ليمنحه معنى سياسيًا واضحًا: القضية لا تنقطع، بل تنتقل من جيل إلى جيل. فالطفل هنا لا يتغذى من جسد أمه فقط، بل من هوية فلسطينية كاملة، ومن وعي مبكر بالمقاومة والصمود. والكوفية التي تلفه تؤكد أن الانتماء الوطني يبدأ منذ الطفولة الأولى، وأن الأم الفلسطينية ليست فقط راعية للحياة، بل حاملة لذاكرة النضال وناقلة لها. ومن خلال هذا المشهد، يطرح الرسم فكرة الاستمرار التاريخي للشعب الفلسطيني، وأن محاولات القمع والاقتلاع لا تنجح في قطع السلسلة بين الأجيال.

السياق التاريخي: لا يظهر في الرسم حدث تاريخي مباشر أو كتابة تحدد مناسبة بعينها، لكنه يندرج ضمن الرسوم التي تؤكد استمرارية الهوية الفلسطينية وامتداد روح المقاومة جيلاً بعد جيل، في مواجهة محاولات الكسر والاقتلاع.

القسم الخامس: من الرسم 254 إلى الرسم 263

Thèmes

Mots-clés

Œuvres liées

Voir en taille réelle