خيمة الطائفة
Source: كتاب المركز العربي للمعلومات
Description et analyse
يصور ناجي العلي عائلة لبنانية مشردة تحتمي بخيمة اتخذت شكل بطاقة الهوية اللبنانية، في مفارقة بين الوثيقة التي يفترض أن تثبت انتماء المواطن إلى وطنه، والواقع الذي جعل هذا الانتماء مصدرًا للخطر. تظهر امرأة تحتضن طفلًا وإلى جوارها أطفال آخرون، في مشهد يعكس معاناة المدنيين جراء الحرب والانقسام الطائفي. وتكتسب بطاقة الهوية دلالة خاصة بالنظر إلى أن الوثائق اللبنانية كانت تتضمن بيانات عن الانتماء الديني أو الطائفي، وهو ما يستحضر ظاهرة «القتل على الهوية» التي ارتبطت بالحرب الأهلية اللبنانية.
الدلالة السياسية:
يدين ناجي العلي الانقسام الطائفي الذي حوّل الهوية الوطنية من رابطة جامعة إلى أداة للتمييز، بل إلى سبب محتمل للقتل. فالوثيقة التي يفترض أن تكفل الاعتراف بالمواطن وحمايته أصبحت، في ظل الصراع الطائفي، وسيلة لكشف انتمائه وتحديد مصيره. ومن خلال تحويل بطاقة الهوية إلى خيمة لعائلة مشردة، يبرز الرسام المفارقة المأساوية بين مفهوم المواطنة وواقع الحرب، مؤكدًا أن الفئات الشعبية، ولا سيما النساء والأطفال، هي التي تدفع ثمن هذا الانقسام.
السياق التاريخي:
خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975–1990)، شاع تعبير «القتل على الهوية» لوصف عمليات قتل وخطف استهدفت أشخاصًا بناءً على هوياتهم الدينية أو الطائفية، ولا سيما عند الحواجز المسلحة. وقد ساهم تسجيل الانتماء الديني في الوثائق الرسمية في جعل بطاقة الهوية وسيلة محتملة لتحديد هذا الانتماء، وهو السياق الذي يستند إليه الرسم في نقد الطائفية ونتائجها.