لا لكاتم الصوت... اغتيال الكلمة الحرة
Source: كتاب المركز العربي للمعلومات
Description et analyse
يصوّر ناجي العلي مشهدًا متتابعًا من اليمين إلى اليسار، يظهر فيه رجل يرفع قبضته ويصرخ رافضًا القمع وإسكات الأصوات، بينما تتكرر خلفه عبارة «لا لكاتم الصوت». وفي المشهد الأخير يسقط الرجل أرضًا بعد إصابته برصاصة من الخلف، في مفارقة مأساوية تكشف أنه اغتيل بالسلاح نفسه الذي كان يحتج عليه. ويستخدم الرسم عبارة «كاتم الصوت» بمعنيين متداخلين: الأداة التي تخفي صوت إطلاق النار، والوسيلة التي تُسكت أصحاب الرأي والمعارضين.
الدلالة السياسية: ينتقد ناجي العلي الاغتيال السياسي بوصفه أقصى أشكال قمع حرية التعبير، حيث لا تكتفي السلطة أو الجهات القامعة بمنع الأصوات المعارضة، بل قد تلجأ إلى تصفيتها جسديًا. وتكمن قوة المفارقة في أن الرجل الذي يطالب برفض «كاتم الصوت» يصبح ضحية له، في إشارة إلى أن إسكات الكلمة الحرة قد ينتقل من الرقابة والتهديد إلى الاغتيال.