الحكم الذاتي... داخل جدران المستوطنات

المصدر: كتاب المركز العربي للمعلومات

الوصف والتحليل

يظهر مسؤول فلسطيني بدين يرتدي بدلة رسمية وربطة عنق، وقد تحولت عيناه وأذناه وفمه إلى جدران حجرية، بينما يمتد خلفه جدار مرتفع يجلس فوقه جندي صهيوني يواصل بناءه. وعلى يمين المشهد يرفع حنظلة لافتة كُتب عليها «142 مستعمرة في الضفة الغربية». يوظّف ناجي العلي هذه المفارقة ليصوّر مسؤولًا يتحدث عن الحكم الذاتي والتسوية، بينما تتوسع المستوطنات وتفرض الجدران واقعًا يحاصر الفلسطينيين ويقوّض إمكانية ممارسة سيادتهم على أرضهم.

الدلالة السياسية: ينتقد الرسم مشاريع الحكم الذاتي التي لا تترافق مع إنهاء الاحتلال والاستيطان، ويصوّر المسؤول الفلسطيني محاصرًا بالجدران إلى درجة أنها أصبحت جزءًا من ملامحه وحواسه. فالعين والأذن والفم المسدودة بالحجارة توحي بالعجز عن رؤية واقع الاستيطان أو سماع مخاطره أو الاعتراض عليه، بينما يواصل الجندي الصهيوني البناء فوق رأسه. وتكشف المفارقة بين الحديث عن الحكم الذاتي ووجود «142 مستعمرة» عن سلطة سياسية محدودة الصلاحيات في أرض تتوسع فيها السيطرة الاستيطانية.

ملاحظة أرشيفية: الرقم «142 مستعمرة» وارد في الرسم نفسه، ويُحفظ بوصفه جزءًا من خطاب الكاريكاتير وسياقه التاريخي، وليس إحصاءً للوضع الاستيطاني الحالي. ولا يمكن تحديد تاريخ نشر الرسم اعتمادًا على الصورة وحدها.

الموضوعات

الكلمات المفتاحية

أعمال ذات صلة

عرض بالحجم الكامل