صور الجريحة… وأيادٍ تحتضن علم لبنان

المصدر: كتاب المركز العربي للمعلومات

الوصف والتحليل

يظهر قارب صغير وسط البحر في ظلام الليل، كُتب عليه اسم «صور»، في إشارة إلى المدينة اللبنانية الجنوبية، ويحمل شخصًا يبدو منهكًا أو مصابًا، دون أن تتضح حالته تمامًا. وفي مقدمة الرسم تمتد يدان كبيرتان من بين الأمواج والصخور نحو اليابسة، وكأنهما تحاولان احتضان علم لبنان المغروس على الشاطئ. يقف حنظلة أمام المشهد شاهدًا على المأساة. يجمع ناجي العلي بين القارب الذي يحمل اسم المدينة الجريحة، والأيدي المتشبثة بالأرض والعلم، ليصوغ صورة للمعاناة والإصرار على البقاء.

الدلالة السياسية: يجسد الرسم ارتباط مدينة صور الجنوبية بالأرض اللبنانية، رغم ما تعرضت له من عدوان ودمار. فالأيدي الخارجة من الماء توحي بأن أبناء المدينة، حتى في أقسى لحظات الألم والغرق والموت، لا يتخلون عن وطنهم، بل يمدون أيديهم إليه ويتشبثون برايته. ويصبح علم لبنان رمزًا للانتماء والسيادة الوطنية، فيما يتحول البحر من فضاء للضياع إلى شاهد على تمسك أبناء الجنوب بأرضهم، ورفض اقتلاعهم منها.

السياق التاريخي: تعرضت مدينة صور للقصف والاجتياح الصهيوني عام 1982، وما رافقهما من دمار وسقوط ضحايا ونزوح للسكان. ويمكن قراءة الرسم في هذا السياق، دون الجزم بتاريخ إنتاجه أو الواقعة المحددة التي يشير إليها.

الموضوعات

الكلمات المفتاحية

أعمال ذات صلة

عرض بالحجم الكامل