من حطام صيدا نبني من جديد

المصدر: كتاب المركز العربي للمعلومات

الوصف والتحليل

نشاهد في الرسم كادحًا فلسطينيًا يصل إلى الشاطئ بقارب محطم كُتب عليه صيدا ورُسم عليه أرز لبنان، بينما يرفع خلفه علم فلسطين. يبدو القارب متهالكًا ومكسورًا، وقد تحول حطامه إلى مادة لإعادة البناء، إذ يمسك الرجل بأحد ألواحه الخشبية ليقيم به بناءً جديدًا. ويقف حنظلة أمامه مشاركًا في المشهد، مادًّا يده نحو الخشب، في إشارة إلى المساندة والمشاركة في فعل الترميم والتحدي. ويحضر البحر والشاطئ وعتمة الليل في الخلفية بوصفها فضاءً للمحنة، لكن أيضًا كبداية لفعل النهوض من تحت الركام.

الدلالة السياسية: يعبّر الرسم عن روح التحدي والصمود بعد التدمير، حيث لا يتحول الحطام إلى علامة هزيمة، بل إلى مادة للبناء من جديد. ويجسد الكادح الفلسطيني هنا إرادة البقاء والعمل، فيما يرمز حضور حنظلة إلى انحياز الذاكرة الشعبية لفعل المقاومة المعنوية وإعادة التشبث بالحياة. فالمعنى الأساسي للرسم أن العدوان، مهما خلّف من خراب، لا يلغي القدرة على النهوض وإعادة التشييد.

السياق التاريخي: تشير كلمة صيدا في الرسم إلى المدينة الجنوبية اللبنانية، بما يحيل إلى العدوان الصهيوني على لبنان وما خلّفه من دمار في المدن والبلدات الجنوبية، مع إبراز التداخل بين المعاناة الفلسطينية واللبنانية في مواجهة العدوان والخراب.

الموضوعات

الكلمات المفتاحية

أعمال ذات صلة

عرض بالحجم الكامل