صلب شعب لبنان

المصدر: كتاب المركز العربي للمعلومات

الوصف والتحليل

يصور الرسم مشهدًا قاتمًا تهيمن عليه صلبان نُعلّق عليها بشر في استحضار مباشر لرمزية الصلب والعذاب. في المقدمة يظهر صليب ضخم لا نرى من المصلوب عليه إلا اليدين والقدمين المثبتة بالمسامير، وتتساقط منها الدماء، بينما يقف حنظلة أسفل الصليب متأملًا المشهد. وفي الخلفية يظهر صليب آخر يحمل جسدًا ممدودًا على هيئة المصلوب. تنتشر على الأرض عشرات المطارق الملقاة في كل اتجاه، بما يوحي بأن عملية الصلب لم تكن فعل جهة واحدة، بل شاركت فيها أطراف عديدة. وبحسب دلالة الكتابة التي أشرتَ إليها على أحد الصلبان، فإن المصلوب هو «شعب لبنان»، أي أن الجسد المعذب هنا ليس فردًا بعينه بل الشعب اللبناني نفسه.

الدلالة السياسية:
يوظف ناجي العلي رمز الصلب المسيحي ليصور لبنان بوصفه ضحية معلقة على خشبة العذاب، فيما تشير المطارق الكثيرة إلى تعدد القوى التي ساهمت في تمزيق البلاد وتعذيب أهلها، سواء عبر التدخل أو الصراع أو الاستثمار في مأساتها. والرسالة الأساسية أن الثمن النهائي لم تدفعه القوى المتصارعة، بل دفعه شعب لبنان نفسه، الذي تحول إلى الجسد المصلوب وسط ساحة مفتوحة لفاعلين كثيرين.

السياق التاريخي:
يُفهم الرسم في سياق الحرب الأهلية اللبنانية وما رافقها من تعدد القوى المتدخلة والمتصارعة على الساحة اللبنانية، محليًا وإقليميًا ودوليًا. ولا يحدد الرسم جهة بعينها، بل يركز على النتيجة النهائية: أن الشعب اللبناني صار الضحية الجامعة لهذا التشابك الدموي.

الموضوعات

الكلمات المفتاحية

أعمال ذات صلة

عرض بالحجم الكامل