إلى المدرسة وسط تفجيرات السيارات
المصدر: كتاب المركز العربي للمعلومات
الوصف والتحليل
يصور ناجي العلي طفلة مذعورة تحمل حقيبتها المدرسية، وقد كُتب على ثوبها «سيري فعين الله ترعاك»، بينما تتجه الأسهم تحت قدميها في اتجاهات متناقضة، في تعبير عن حيرتها وخوفها من السير إلى المدرسة. وبجانبها يجلس الكادح يقرأ صحيفة بعنوان «تفجير السيارات». تتجسد المفارقة بين الدعاء بحماية الطفلة وواقع الخطر الذي يحيط بها.
الدلالة السياسية:
يدين الرسم انتشار تفجيرات السيارات المفخخة خلال الحرب الأهلية اللبنانية، وما زرعته من خوف بين المدنيين، ولا سيما الأطفال. ويكشف كيف تحولت أبسط مظاهر الحياة، كالذهاب إلى المدرسة، إلى مغامرة محفوفة بالموت، في ظل عجز المجتمع عن توفير الأمان لأبنائه.
السياق التاريخي:
شهد لبنان، وخصوصًا بيروت، موجات من تفجيرات السيارات المفخخة خلال الحرب الأهلية، اشتدت في ثمانينيات القرن الماضي، وأوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا المدنيين. ومن أبرزها تفجير منطقة سن الفيل في أيار 1985، الذي قُتل فيه أطفال داخل حافلة مدرسية. وتؤكد تقارير صحفية معاصرة استخدام سيارات مرسيدس في بعض هذه التفجيرات، دون أن يثبت أنها شكلت غالبية السيارات المفخخة.