أطفال الحجارة... الوحدة التي تُرعب المحتل
المصدر: كتاب المركز العربي للمعلومات
الوصف والتحليل
يظهر في الرسم عدد من الأطفال وهم يتعاونون في ما بينهم لرفع حجر ضخم فوق رؤوسهم، ويشاركهم في ذلك حنظلة، بوصفه واحدًا من أطفال الحجارة لا مجرد شاهد عليهم. وفي الجهة المقابلة نرى جنديًا صهيونيًا يتراجع هاربًا، وقد بدت عليه علامات الخوف والارتباك أمام هذا المشهد. ويقوم الرسم على مفارقة واضحة: أطفال صغار، بإمكانات بسيطة، يستطيعون بحجر واحد أن يزرعوا الرعب في قلب الجندي المدجج بالقوة، لأن قوتهم الحقيقية ليست في الحجر وحده، بل في اجتماعهم وتعاونهم.
الدلالة السياسية: يرمز الحجر هنا إلى المقاومة الشعبية، بينما ترمز هيئة الأطفال المتكاتفين إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية. فالرسم يقول إن الفعل الجماعي، حتى لو صدر عن أطفال عزّل، يمكن أن يتحول إلى قوة كبرى حين يتوحد أصحابه في مواجهة العدو الصهيوني. ولذلك لا يخاف الجندي من الحجر بوصفه جسمًا ماديًا فحسب، بل من المعنى الكامن خلفه: وحدة الفلسطينيين، وروح الانتفاضة، وقدرة الشعب على تحويل أبسط الأدوات إلى فعل مقاوم يربك الاحتلال.