كعك العيد... صينية من قيود
المصدر: كتاب المركز العربي للمعلومات
الوصف والتحليل
تظهر امرأة فلسطينية باكية تحمل فوق رأسها صينية كُتب على ثوبها أو أسفل الرسم: «كعك العيد!!»، لكن الصينية ليست مملوءة بحلوى العيد، بل بسلاسل وقيود حديدية. وتبدو عيناها على هيئة قضبان أو نوافذ سجن، في إشارة إلى أن فرحة العيد قد انقلبت إلى حزن ثقيل بسبب الأسر والاعتقال. يوظف ناجي العلي مفارقة العنوان والموضوع ليجعل من «كعك العيد» رمزًا مقلوبًا، حيث تحل القيود مكان الحلوى، ويغدو العيد نفسه مناسبة لاستحضار الغياب والقهر بدل البهجة. الدلالة السياسية: يربط الرسم بين الحياة اليومية الفلسطينية وبين واقع السجون والقمع، ليقول إن العيد في فلسطين لا يأتي منفصلًا عن معاناة الأسرى وذويهم. فالمرأة هنا تمثل الأم أو الزوجة أو الأخت التي تحمل عبء الفقد والانتظار، بينما تتحول طقوس العيد إلى تذكير بالاعتقال والحرمان. وبذلك يفضح ناجي العلي كيف يصادر الاحتلال حتى المناسبات الإنسانية والدينية، ويجعل الفرح الفلسطيني مثقلًا بالقيود.