الفدائي يعبر البحر في تابوت الشهادة
المصدر: كتاب المركز العربي للمعلومات
الوصف والتحليل
يظهر فدائي فلسطيني مسلح، يرتدي الزي العسكري والكوفية، واقفًا داخل تابوت خشبي اتخذه قاربًا لعبور البحر، وقد وصل إلى شاطئ صخري في عتمة الليل، بينما تتدلى من الأمواج الداكنة قطرات تشبه الدماء. يقف الفدائي متأهبًا وسلاحه بين يديه، في مشهد يجمع بين الاقتحام البحري واحتمال الاستشهاد، إذ يتحول التابوت من وعاء للموت إلى وسيلة للوصول إلى ساحة القتال. الدلالة السياسية: يصوّر ناجي العلي الفدائي الفلسطيني الذي يخوض العمليات البحرية وهو يدرك احتمال استشهاده، حتى يبدو كأنه يحمل نعشه معه إلى المعركة. ويختزل التابوت العائم التلازم بين التضحية والكفاح المسلح، بينما يعبر وصول الفدائي إلى الشاطئ عن الإصرار على مواصلة المواجهة رغم المخاطر. السياق التاريخي: يمكن ربط الرسم بعمليات الإنزال البحري التي نفذتها مجموعات فلسطينية، ومنها عملية فندق سافوي عام 1975 وعملية كمال عدوان التي قادتها دلال المغربي عام 1978، ووصل أفرادها إلى الساحل الفلسطيني عبر البحر. لكن لا توجد علامة في الرسم تسمح بالجزم بأنه يشير إلى إحدى العمليتين تحديدًا.