الحكم الذاتي.. باب يفتح على المستوطنات
المصدر: كتاب المركز العربي للمعلومات
الوصف والتحليل
يقسّم ناجي العلي الرسم إلى مشهدين متتابعين من اليمين إلى اليسار. في المشهد الأول، يظهر رجل عربي أمام باب كُتبت عليه عبارة «الحكم الذاتي»، وهو يستعد لفتحه. وفي المشهد الثاني، نراه وقد فتح الباب ليكتشف خلفه جدارًا من الطوب كُتبت عليه كلمة «المستوطنات»، فلا يجد طريقًا أو منفذًا إلى الحرية. ويستخدم الفنان المفارقة بين الباب الموعود والجدار المغلق لتصوير وهم الحكم الذاتي الذي تروّج له مشاريع التسوية، بينما يستمر الاحتلال في توسيع الاستيطان وفرض الوقائع على الأرض. ويرتبط الرسم بمشاريع الحكم الذاتي الفلسطيني التي طرحتها اتفاقيات كامب ديفد عام 1978، ثم تجدد النقاش حولها في المبادرات السياسية اللاحقة خلال الثمانينيات. الدلالة السياسية: يرفض ناجي العلي مشاريع الحكم الذاتي التي لا تنهي الاحتلال ولا تضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية، ويصورها بوصفها وعودًا سياسية تصطدم بحقيقة الاستيطان الصهيوني. فالباب الذي يبدو مدخلًا إلى الحرية لا يقود إلا إلى جدار جديد، في إشارة إلى أن التسويات المطروحة تمنح الفلسطينيين وهم الاستقلال بينما تبقي الأرض تحت السيطرة الصهيونية. ويحمل الرسم نقدًا للقيادات الفلسطينية والعربية التي راهنت على هذه المشاريع باعتبارها طريقًا إلى الحل السياسي.