لبنان كلّه مقبرة للغزاة
المصدر: كتاب المركز العربي للمعلومات
الوصف والتحليل
يظهر في الرسم الرقم 10452، وهو رقم يحيل إلى مساحة لبنان. لكن الرقم لا يُكتب بشكل عادي؛ إذ تتحول الـ4 إلى صليب كبير ممتد داخل مقبرة تكثر فيها شواهد القبور على هيئة صلبان، وإلى جانبها لافتة كتب عليها: «مقبرة الغزاة». وفي المشهد يقف جندي صهيوني مذهولًا أمام هذا المعنى.
الدلالة السياسية: يحوّل ناجي العلي مساحة لبنان كلها إلى رسالة مقاومة: كل لبنان، بكل طوائفه ومناطقه، هو مقبرة للغزاة. واستخدام الصلبان داخل الرقم يؤكد أن الموقف الرافض للغزو ليس حكرًا على فئة دون أخرى، بل يشمل أيضًا البيئة المسيحية الوطنية. فالمعنى أن هذه الأرض، بمسلميها ومسيحييها، تلفظ المحتل، وأن مصير الغازي فيها هو الهزيمة والدفن.
السياق التاريخي: يحيل الرسم إلى مرحلة الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982، وإلى الصراع على هوية لبنان وموقفه من الغزو والاحتلال.